أضواء علي التسلل – بقلم كوبال

8 02 2009

قد يخطر ببال البعض أن ما سأكتبه عبارة عن مجاملة رقيقة إلي صديقي الأديب جمال عمر إلا أنني اكتب ذلك ومن فوقي مسئولية القلم وعلي كل الوجوه لا يجوز لأحد المجاملة في عمل أدبي أو فني يطرح علي الجمهور لان ما يتحكم في ذلك هو الذوق العام  للمجتمع .

جاءت رواية (تسلل) للأديب جمال عمر بكل عمقها وكل ما تحتويه من إبهار في التنوع اللغوي ما بين العربية الفصحى والعامية المصرية الدارجة ولهجة لسان القرية المصرية أيضا” وتسللت أيضا” بين السطور لغات أخري أو بالأحرى ألفاظ من لغات أخري في تناغم غريب تطرب منه آذان النفس حين قراءتها .

أراد جمال عمر أن يبدأ بالقارئ بنفس المفاجأة التي ألقاها علي والديه بأنه سيسافر إلي أمريكا وكأن لسان حاله يقول أن علي كل الناس أن يفاجئوا بهذا القرار كما كان حال أبواه وبدأت من هنا الحكاية ، من تلك اللقطة يجد القارئ نفسه رغما” عنه يشعر بأنه هو المسافر وليس الكاتب أو بطل القصة تتسارع الأحداث وتهدأ والقارئ معها مشغوفا” مذهولا” منقبضا” متسارعه في صدره أنفاسه فيتوقف الكاتب ويتأمل ويتذكر ويربط بين الحاضر وذكريات الماضي الشخصية في براعة مذهلة للتعريف بشخصيته وبيئته التي نشأ فيها بل ويداعب رغباتنا وخيالنا وكأنه لا يتحدث عن نفسه فقط ولكنه يتحدث من داخل أنفسنا أيضا” .

بعد كل تلك السنوات يكتب جمال عمر عن قصة تسلله إلي أمريكا أو بالمعني الأدق يؤرخ ظاهرة طالما خفيت عنا وجهلناها إلا من بعض السطور المقتضبة في الصحف عن إحباط عملية تهريب متسللين مصريين إلي البلاد الغربية ، لم ينس جمال بعد كل تلك السنوات ما حدث له بل كان يكتبه وكأنه قد حدث بالأمس يتذكر الإشارات والعبارات بل والإيماءات والأكثر من ذلك يذكر ما حدثته به نفسه حينها .

استطاع جمال تحليل كل ما حوله وترتيبه في أفكار منظمة مرتبة ومنطقية وكأنه بلا إحساس بالخوف والرعب من خطر الرحلة وفي نفس الوقت يتفجر بداخل البطل – ويتبعه القارئ – جميع المشاعر الإنسانية الضعيف منها قبل القوي .

ها هو الأديب جمال عمر يمسك كل الخيوط وكل الخطوط لرسم صورة قصة مبهرة عميقة لا يدع بداخل القارئ منها أي فكرة أو إحساس إلا وقد كتبه .

أبي جمال أن يتسلل وحيدا” فقرر أن يتسلل معه كل من يقرأ تلك الرواية ، وتركنا في آخر صفحة قلقين وجلين تتسارع في أذهاننا كل الاحتمالات والظنون ، وكأنه لا يريدنا ألا ننسي أنفسنا ويدعنا نشعر برفاهية القارئ عفوا” فنحن متسللين لا قراء ، فوجدت نفسي وحيدا” في آخر صفحة وعلي أن أكمل طريق التسلل أتحرق شوقا” لاستكمال الطريق بانتظار رحمة الكاتب الذي سيرسم الأحداث بعد ذلك .

أعلم علم اليقين أن جمال عمر وبالرغم من صداقتنا العميقة بل والفريدة أيضا” لن بفصح لي عن بقية الرحلة مهما أبديت من طلبات أو حتى توسلات فسيأتي صوته العميق من أفكاره الساخرة هي في الأصل بأن أنتظر الجزء الثاني من الرواية ولذلك لن أطلب منه ذلك ، لن أدعه يفعل بي ذلك وكفاه أن تركني في آخر الرواية متسللا” خائفا” وتركني علي تلك الحالة منتظرا” رحمته .

وددت أن أكتب أكثر من ذلك فما زال بداخلي الكثير حول تلك الرواية إلا أنني سوف أعاود مرة أخري بمشيئة الله لإلقاء بعض الأضواء علي التسلل …. من جوانب أخري .

صديقي العزيز جمال عمر … لا استطيع وبحق أن أعطيك حقك في الثناء علي هذا العمل وقررت ألا اشغل نفسي بهذا كثيرا” لأنه لن يجدي ولكن الأزمة التي أعيشها الآن هي أنني لا أعرف أأشكرك علي هذا العمل أم ألومك …..

فسبب الشكر يرجع إلي إثراء تفكيري وتغيير نظرتي لكثير من الأمور بل واستمتاعي بمعايشتي لهذا التسلل وكأنني أنا المسافر .

أما عن سبب اللوم فيرجع إلي أمران                                                                           

أولهما : أنني كنت أظن لوقت قريب أن الأحداث الجسام التي مرت بحياتي اقل ما أوصف به معها أني جبل من إرادة وبطل ضن الزمان بمثله واني الوحيد الذي يستحق هذا الوصف فجئت أنت وبمنتهي البساطة لتنازعني أمام نفسي في هذا الأمر .

ثانيهما: كنت أظن أيضا” أن كتاباتي الشخصية عن مقتطفات من حياتي وخيالاتي سوف تكون ثقيلة وعميقة ومرهقة لكل من يتجرأ علي قراءتها فجئت أنت أيضا” مشهرا” سيف الكلمات لتبارزني علي أوراقي وأمام كلماتي .

ووجدتك ووجدتني فجأة أمام نفسي متنافسان في هذان الأمران وأنا لا أعلن بتلك الكلمات المنافسة بيني وبينك ولكني غير راض فقط عن هذا الشعور الذي ألقي بداخلي .

وللحديث بقية …….

*من مأثورات ( تسلل )

((أننا أناس أخيار لا نبغي الشر ، ولكنا دفعنا إلي ذلك دفعا”، فكل هذا ليس بأيدينا، ولكن فرض علينا))

                                                                                                     مع أطيب التمنيات

                                                                                                         كوبال حلمي


الإجراءات

Information

3 تعليقات

10 02 2009
خادم الرواق

ياعم كوبال
كلامك ده مشكله لانه بيرفع درجة الغرور عندي وعلى فكره مراتي مش عارفه تكلمني شوية نقض حتى تفرح جولي

12 02 2009
كوبال

أنت فاكر يا جمال ان لو كان في نقد أنا كنت سكت عليك بس انت بجد مش مخلي مجال لأحد للنقد ، اما عن الغرور فهو مستبعد تماما لكنه ممكن مع جولي طبعا من باب المناغشه علي العموم هي أكيد فرحانه جدا بس ليك واكيد مش فيك أبدا” .

11 05 2009
احمد

#1

ماهو بُرج النبي مُحمّد ؟
________________________________________
هناك أقوال كثيرة حول تاريخ مولده بالتقويم الميلادي ..
لكنها تنحصر في أحد التاريخين 20 أبريل أو 21 أبريل ..
و إذا كان من مواليد 20 أبريل فهو من برج ( الحَمَل ) .. و إذا كان من مواليد 21 أبريل فهو من برج ( الثور ) ..
لكن الأرجح أنه من بُرج الثور أي من مواليد 21 أبريل .. لأن أغلب صفات أهل هذا البرج تنطبق عليه على عكس صفات أهل بُرج الحَمَل ..
و إذا نظرنا لصفات مواليد برج الثور نجدها :

محل ثقة : تنطبق عليه .
حنون ومحب : تنطبق عليه
مثابر ويعرف ما يريد : تنطبق عليه
هادئ ومحب للأمان : تنطبق عليه
لا يحب المقاطعة :لا تنطبق عليه فقد قاطعه الأعرابي فابتسم .. و هو في موقف نصب و تعب .
لا يحب الضغوط : تنطبق عليه .. و لنذكر وضعه النفسي السيء بسبب تُهمة الزنا التي تعرضت لها زوجته عائشة .
لا يُحب التصنع : لا تنطبق عليه ، فقد تصنّع كثيراً لتقريب عتاولة قُريش .
لا يُحب العجلة : تنطبق عليه .
لا يُحب العزلة : لا تنطبق عليه .

و هذه بقيّة الصفات و أنتظر تعليقكم عليها .

يمتاز الثور بالصلابة, العمليّة، المثابرة وقوّة الإرادة .. لا أحد يقوده، لكنه يختار القائد الذي يتبعه ويثق به، ويتبعه بولاء شديد. ذو شخصية مستقرة, متوازنة ومحافظة. يتبع قوانين البلد الذي يعيش فيه ويعشق السّلام. مدرك للقيمة المادية لما يحيط به، ويحب الامتلاك، ويخاف من الوقوع في الديون. يعمل ما بوسعه للحفاظ على استقراره وأمنه، كما إنه يخشى التغيير.
الثور متوقد الذكاء، عمليّ أكثر مما هو عقلانيّ, لكنه ميال إلى تبني آراء ثابتة من خلال اتباعه لخبرات سابقة موثوق بها. بشكل عام شخصيّته جديرة بالثّقة وثابتة. حكيم، عادل، حازم وصلب في مواجهة الصعاب.
الثور صديق مخلص وكريم مع قدرٍ كبيرٍ من الحب. لأنه عادةً مؤمن جدا بالرتب الاجتماعيّة، فهو نادرًا ما يتصادق مع أشخاص من خارج طبقته الاجتماعية. في الأغلب, الثور رقيق، معتدل المزاج، ودود، متواضع وهادئ، يكره الشجار، ويبتعد عن الأحقاد. لكنّ إذا غضب، ينفجر بشكل عنيف بحيث يصعب عليه ضبط النفس.

يحب الاستقرار ، الأشياء الطبيعية ، التأمل ، الرفاهية ومتع الحياة

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: