يوميات تاكسجي في نيويورك(7) حرب النيويورك تايمز كل احد مع جمال عمر

1 03 2008

                         (7)

                 حرب النيويورك تايمز

        من بعيد ترى هذا المبنى، يشبه في عمارته مبنى مركز التجارة العالمي، المنهار، يميزه ساري مرتفع في منتصفه، يشبه ساري مبنى وكالة رويتر القريب. تشاهده من اماكن مختلفة في جزيرة منهاتن، اشاهده من “هارلم” طوال شارع غرب “سنتر بارك” بارز و واضح. يقف في شارع 41 مع الافينو الثامن، امام محطة اتوبيسات نيويورك الضخمة، يبعد شارعين عن ميدان “تايمز سكوير” حيث تلتقي معظم خطوط مترو الانفاق بالقرب من الميدان. ترى اعمدة الصلب التي دهنت باللون الرصاصين ضخمة، خلال عملية البناء، كانت الصور التي اتقطها مصورن محترفون، صور ابيض واسود للعمال واجزاء المبنى، تشعرك بصور من ثلاثينات القرن الماضي حينما كانت تبنى اعلى المباني في نيويورك.

العمل يتم بهمة للانتهاء من التشطيبات، الرصيف الواسع، الغريب ان جدار المبنى من اوجهه الاربعة من اسفل للاعلى مكون من مصابيح فلورسنت.اليوم توضع يافطة كبيرة على المدخل تصوب اليها “كشافات” انوار كبيرة صفراء. يافطة “النيويورك تايمز”. اذن هذا المبنى الجديد لجريدة النيويورك تايمز، اشهر الجرائد اليومية الامريكية. ستنتقل من مبناها العتيق في شارع 43 الى هنا. تذكرت مرارة انهائي انا وزوجتي العزيزة اشتراكنا في الجريدة. بعد خروجنا في مظاهرة من مليون انسان ضد عزم بوش احتلال العراق، وفي اليوم التالي لم تنشر الجريدة صورة تظهر حجم المتظاهرين. وبعد عدة شهور وجدت كتاب صور من الجريدة عن الحرب كان به صورة توضح حجم وعظم المظاهرة، اذن كانت عندهم الصور ولم تنشر، وكانهم وافقوا على الحرب ولم يعد ولاءهم للناس والحقيقة.

دخلت في شارع خمسين على الناصية مع “البرودواي” حيث يقف صاحبي خالد ابو شوقي بعربة بيع الطعام، ركنت التاكسي بجواره. كان كعادته يحارب برد الطقس بالملابس والكلام في التليفون المحمول. عزم على اكل او اشرب شيء.

سألته ان كان يعرف هذا المبنى الجديد، و ان كان يفكر في وضع عربه على الناصية. قبل ما يُشغل المكان.        شُغِل ياعم، وقامت حرب على الناصية، لدرجة انهم اشعلوا النار في بعض        من       عيال من الكفر، وكان “اف بي اي” بيحقق في الخناقة، كانت مسخرة        هي الناصية دي مش من حق عراقي، وقف فيها من ثلاث سنوات قبل ما يبنو النيويورك تايمز        اه لكنه نزل مصر ولم يقف في المكان من سنتيناقبل زبون من الخلف وسأل ان كنت فاضي اخبرته اني كنت منتظره ضحك ودخل التاكسي.كلما مررت على المبنى الذي لم يختلف تنظيم دخوله عن كثير  من مباني الشركات التجارية الكبيرة، والاجرءات الامنية، ارى الناس يمررن بطاقات هوية فينفتح الحاجز الذي يشبة حاجز ما كينات تذاكر المترو.

ارى عربات بيع الافطار التي اخذت اماكنها بالقرب من مداخل المبنى، تسألت  بيني وبين نفسي هل يمكن في يوم من الايام تعمل جريدة النيويورك تايمز تقييم للخدمة في هذه العربات كما تعمل مع المطاعم والكتب والشركات؟ او تكتب تحقيق صحفي عن حرب نواصي مبناها.

نظرت الي زوجتي وكأنها فقدت الامل ان انتهي قريبا من الكتابة على “كومبيوتر الركب” الذي اكتب عليه، همت بالحركة

        سألتها الى اين?

        اجيب فطار واشتري النيويورك تايمز.

عادت بالافطار ونسيت النيويورك تايمز.

  جمال عمر


الإجراءات

Information

2 تعليقان

3 03 2009
fabulass

أهلا بكم في مدونة القاضي العربي Fabulass

مدونة بها الجديد دائماً من المواضيع المتنوعة التي ستنال إعجابكم بإذن الله .
http://fabulassworld.blogspot.com

22 12 2010
عبيد الله

الحلقة السادسة مفقودة ارجو اعادة رفعها
بس بسأل اللي بيتخانق على الناصية مصريين كلهم؟

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: