الظواهري(4) بقلم جمال عمر كل احد

16 12 2007

                                                (4)  الظواهري من السودان الى افغانستان وامريكا 

            و صل الظواهرى الى جده  وكان فى الرابعه والثلاثين من العمر وقد أثرت عليه فترة السجن سياسيا وفكريا فقد أصبح أكثر ثوريه  ونزوعا للعنف عما قبل،  وانتقل الظواهرى الى بيشاور بباكستان والتى اختلفت كثيرا عن آخر مره زارها منذ خمسة سنوات , تحوى اثنين من الملايين من اللاجئين الأفغان , سيارات فارهه تجوب المدينه بجانب الدواب،أصبحت بيشاور قاعدة المقاومه ضد السوفيت، فالولايات المتحده تمد المجاهدين بثلثمائة مليون دولار سنويا ومثلها من دول الخليج  وكذلك دور المخابرات الباكستانيه فى مساعدة المجاهدين والسلاح الروسى والشرقى من مخازن السلاح المصريه التى بدأت تستبدله بسلاح غربى بعد معاهدة السلام مع اسرائيل ، وكذلك كانت بيشاور مركزا للخدمات  يساعد فى تجنيد الشباب العربى والإسلامى لمساعدة اللاجئين الأفغان والمساعده فى التمويل بالسلاح والمؤن والتدريب. انتقلت عزه نوار زوجة الظواهرى الى بيشاور ولحقه أخوه محمد ، أنجبت عزه الإبنه الرابعه خديجه 1986م وأنجبت الإبن الوحيد للظواهرى-محمد- بعد ذلك بعشر سنوات .

              منذ البدايه لم يخضع ايمن لسلطة الشيخ عبدالله عزام- أردنى من أصل فلسطينى حصل على درجة الدكتوراه من جامعة الآزهر ودّرس فى السعوديه وكان مسؤلا عن مكتب الخدمات فى بيشاور- بل وثق علاقته بأسامه بن لادن وكسب ثقته فكان أكبر جزء من مساندة بن لادن  الماليه تذهب للظواهرى وتنظيم الجهاد وجزء صغير يذهب الى الجماعه الإسلاميه، أدرك الظواهرى ان النشاط فى بيشاور سوف يؤثر على مستقبل الحركات الإسلاميه ، وهذا ما أدركه عبدالله عزام هو الآخر، وأدرك عزام خطورة الظواهرى ويظهر ذلك من تبرم عزام المستمر من هذه الفئه التى توجد فى بيشاور ولاتفعل شيئا الا الفتنه , وقد اشار الى الظواهرى على انه رجل المتاعب، وكان الظواهرى يرعى بن لادن صحيا فقد كان يعانى من انخفاض فى ضغط الدم , حتى جاءت لحظة المقاطعه بين بن لادن وعزام ، حينما عزموا على مواصلة الجهاد فى السعوديه ومصربعد خروج السوفيت من أفغانستان وهو ما عارضه عزام معارضه شديده لحرمة دم المسلم على أخيه المسلم .  وقد ذكر الظواهرى ان عزام يعمل لصالح الأمريكان وفى نفس الليله  قتل عزام 24- نوفمبر- 1989م واثنين من أبناءه فى انفجار سياره ملغومه وهم فى طريقهم  الى مسجد فى بيشاور  ولم يعلن أحد  مسؤليته عن الإغتيال . 

             فى سنة 1989م انسحبت القوات السوفيتيه من أفغانستان فكان السؤال الذى دار فى خاطر المجاهدين العرب ما هومستقبلهم وما هو مستقبل الجهاد , فكان هذا اللقاء   – كما ذكر جمال آل فاضل فى التحقيق معه فى المحكمه فى نيويورك بعد مشاركته فى انفجارات السفارتين الأمريكيتين فى شرق افريقيا 1998م-   الذى تم فى معسكر المجاهدين فى أفغانستان 1989م كانوا عشره: خمسه مصريين منهم الظواهرى والبقيه من عدة دول عربيه أخرى , كان هذا اللقاء هو نواة  تنظيم القاعده وكان بن لادن هو الممول لهذا النشاط, حيث كان الخطاب السياسى لهذه التنظيمات يقوم على أنهم قد انتصروا على أحد القوتين الكبيرتين بقوة الإيمان وسوف يحدث نفس الشىء مع القوة الأخرى الولايات المتحده الأمريكيه , وذلك كما حدث مع الإسلام فى بداية الدعوه من الإنتصار على الفرس والروم بالجهاد وقوة الإيمان. 

              حدث الغزو العراقى للكويت1991م, وعرض بن لادن على الأسره الحاكمه فى السعوديه ان يتكفل بحماية المملكه ضد تهديدات  صدام حسين  بواسطة اتباعه من المجاهدين , ولكن السعوديين طلبوا الحمايه من أمريكا . ورحل بن لادن الى افغانستان وانتقل منها الى السودان 1992م برفقته زوجاته الثلاثه وأبنائه الخمسة عشره  وبدا فى مشروعات اقتصاديه فى السودان من الطرق السريعه وتربية الخيول العربيه والكلاب البوليسيه ،و ذلك فى فترة التحالف بين الرئيس البشير والدكتورالترابى  ذوى التوجه الإسلامى فى السودان . 

           اعتقدت اسرة الظواهرى انه سوف يعود الى مصر بعد انسحاب السوفيت من أفغانستان , ولكنه لم ير أن مصر أمنه له للعوده فارتحل الى السودان مع أسامه بن لادن , وكانت مجموعة الجهاد التى لها ثقل فى القاعده , محمد عاطف والمشهور بأبوحفص المصرى وهو ضابط شرطه سابق فى الشرطه المصريه وتزوجت احدى بناته بأحد أبناء بن لادن وكان محمد عاطف هو مسئول الجناح العسكرى فى القاعده والمسئول عن أمن بن لادن, وعنصر آخر من العناصر الفاعله فى القاعده محمد مكاوى ولقبه – سيف العدل- وهوعقيد سابق فى القوات الخاصه فىالجيش المصرى، وكذلك أحد العناصر المقربه من الظواهرى ويدعى على محمد  وهوعميل مزدوج يتحدث الإنجليزيه والألمانيه والفرنسيه بجانب اللغه العربيه ويحمل الجنسيه المصريه والأمريكيه  وخدم فى الجيش المصرى وخدم فى الجيش الأمريكى بين 1986م و88  فى مدرسة الحرب الخاصه بنورث كارولينا“، بدأ صلاته مع تنظيم الجهاد 1989م من خلال مجموعه بروكلين , بعد ذلك سنة 1994 سافر الى الخرطوم ليقوم بتدريب الحرس الخاص بأسامه بن لادن . 

            فى ظل الصراع الداخلى بين عناصر تنظيم الجهاد وعناصر تنظيم الجماعه الإسلاميه فكر الظواهرى ان يسعى الى ايجاد مصدر خارجى لتمويل التنظيم فكانت رحلته الى امريكا عام 1993م  وذلك بعد التفجير الأول لمركز التجاره العالمى 1993م   – والتى قد زارها من قبل عام1989-, وقد وصل الى سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا واستقبله العميل المزدوج على محمد وقدمه الى الدكتور على زكى أحد القيادات الإجتماعيه فى سان خوسى  وتبادل الاثنين زكى والظواهرى الحديث فى الطب  وقد التقوا فى مسجد النور بسانتا كلارا ، ولم تنجح رحلة الظواهرى فكل ماستطاع جمعه من هذا المسجد هو عدة مئات من الدولارات،من هنا بدأ الظواهرى العمل بدرجه أكبر مع أسامه بن لادن لكى يظل تنظيم الجهاد قائما حيث كان يعانى من قلة التمويل

http://www.youtube.com/watch?v=0pwYW9Mk5kM


الإجراءات

Information

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: