العم سام في وعينا (2) بقلم جمال عمر كل احد

9 12 2007

 العم سام في وعينا

  بقلم جمال عمر

         ذهبت لحضور ، يومين مناقشة ، لدراسة نتائج دراسة قام بها ، مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة كولومبيا ، في ولاية نيويورك، احدى الجامعات الأمريكية المرموقة . حيث يجلس على كرس ادوارد سعيد لدراسات الشرق الأوسط ويرأس القسم فيها الباحث رشيد خالدي . وأشرف على هذه الدراسة ” لويس عبد اللطيف كريستلو”، دراسة استمرت لمدة ست سنوات من 1998 حتى عام 2004 حول المسلمين في مدينة نيويورك , كل ما يخص المسلمين في المدينة ، الطلبة والطالبات في المدارس العامة ماهي مشكلاتهم وكيف يتعاملون مع المجتمع المحيط. المسلمون ومدى مشاركتهم في العمل العام .

 وسائل الاعلام وتغطيتها للمسلمين ، الأنشطة الفنية التي يشارك فيها المسلمين، جمعياتهم الأهلية ، دورهم في النشاط السياسي والاقتصادي ، مساجدهم . أقامت الجامعة- الخاصة- يومين لعرض نتائج الدراسة على الرأي العام . حضر المناقشات أفراد من الناس العاديين ، ممثلين لمجلس مدينة نيويورك  الجمعيات ومراكز البحث المهتمة بوضع المسلمين في نيويورك . وقام بالانفاق على هذه الدراسة مؤسسة ” فورد” ، وهي مؤسسة أقامتها شركة “فورد” لتصنيع السيارات لتنفق منها على الأنشطة الأهلية والاجتماعية والبحثية التي تهم نشاطات الشركة وذبائنها، ولأن دراسة أحوال المسلمين داخل نيويورك جزء من دراسة أكبر تقوم بها ” فورد ” عن المسلمين في العالم . لارتباط المسلمين بمنابع البترول في العالم .

البترول الذي بدونه لن تكون هناك شركة فورد ولا مؤسستها . فليس هذا مجرد نشاط خيري بل هو جزء من سياسات واقتصاديات الشركة ومصالحها. وتخصم هذه النفقات من ضرائب الشركة  وعلى هذه الدراسات وغيرها تخطط مدينة نيويورك أجندة أولوياتها تجاه المسلمين في نيويورك . لتأتي بعد ذلك خطوة وضع ذلك في سياسات أمام متخذي القرار من عمدة المدينة ومجلس المدينة المنتخب. كذلك نحن في حاجة الى دراسة الولايات المتحدة. في احتفالات اللجنة العربية الأمريكية ضد التمييز التي يمر ، ربع قرن على انشائها .

 دعت اللجنة الأمير وليد بن طلال ليكون ضيف شرف  الحفل فتحدث في موضوعات مختلفة ، وبحماسة غامرة كانت في بعض أجزائها مندفعة ، الا أنه أعلن في هذه الكلمة عن عزمه الانفاق على اقامة مركزين بحثيين لدراسة الولايات المتحدة الأمريكية ، ليكونا أول مركزين في العالم العربي ، ينشأ الأول في الجامعة الأمريكية في القاهرة والثاني في الجامعة الأمريكية في بيروت , وهذه خطوة وان كان عليها تحفظات وقابلة للنقد الا أنها خطوة في الطريق . فنحن نحتاج الى مراكز متعددة وليس مركزين للدراسة 

      ولنا في تجربتي مركز الأهرام للدراسات الساسية والاستراتيجية ، كنموذج يأتي من مؤسسة عامة قائمة بالفعل وهي مؤسسة الأهرام . وكذلك تجربة مركز دراسات الوحدة العربية  في بيروت كنموذج لنشاط فئة من المثقفين وليس نشاط رسمي من دولة أو مؤسسة تابعة لها . الا أن هناك جانب مفتقد من النموذجين . هو التواصل مع الشارع والفرد العادي الذي من أجلة تتم كل هذه الدراسات ، فنحتاج الى التواصل مع الناس حتى لايكون النشاط نشاط صفوة مفكرة أو نشاط أكاديمي قُح . الجانب الاخر هو الدراسات الميدانية التي تهتم بدراسة المواطن الأمريكي العادي وليس فقط أهل النفوذ والسطوة. ولنبدأ الأن فقد فاتتنا ستة عقود . وليكن لنا صوت في المستقبل.والله أعلم

 


الإجراءات

Information

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: