خصخصة السلطة الامريكية (2) شركات المرتزقة مع جمال عمر كل احد

27 10 2007

اذا ما الدافع وراء شركات المرتزقه

    اذا كانت التكلفه لم تتراجع فما السبب الرئيسى وراء هذه التغيرات ، بالاضافه الى العوامل التى صاحبت نهاية الحرب البارده التى ناقشناها سالفا ، الا أن تجربة الولايات المتحده فى فيتنام وعدد القتلى والجرحى الأمريكيين فى هذه الحرب ، جعل المؤسسه العسكريه تتجه الى نظام التطوع وليس نظام التجنيد الاجبارى ، لتخفيف الضغط السياسى من المجتمع وفى محاوله تدفع أبناء الأقليات العرقيه والفقراء، تخدم فى الجيش للحصول على تعليم جامعى الذى لايستطيعون الحصول عليه لفقر أسرهم ومن ناحيه أخرى تجنيد المهاجرين الى أمريكا الذين لايحملون الجنسيه الأمريكيه ويحصلون على الجنسيه من خلال الخدمه العسكريه ويخدم فى الجيش الأمريكى الآن 36 ألف منهم وقد لقى بعضهم حتفه فى العراق وحصلوا على الجنسيه الأمريكيه بعد موتهم. وكل ذلك لتوفير قوه عسكريه أمريكيه رخيصه ولاتمثل ضغط سياسى على المؤسسه العسكريه  مما يسهل عليها اتخاذ  قرار الحرب أى حرب ولا تفكر كثيرا فى عواقب أى عمل عسكرى ، ومع الأخذ فى الحسبان المصالح االخاصه للشركات المستفيده من الحروب ، تجعل من شن الحروب عمليه اسثماريه بجانب عملية فرض سيطرة الأمبراطوريه.

وكذلك  ألاف المحاربين المرتزقه الذين يأتون من كل صوب وحدب للحصول على الأموال والمشاركه ولاتحصى أجسادهم فى ضحيا الحرب الأمريكيين لأنهم لايلبسون الزى العسكرى ، ولايخضعون لقانون أو قواعد الجيش الأمريكى ، ففى حالات التعذيب ضد المحتجزين العراقيين فى سجن أبوغريب لايخضع المتعاقدون لأى انتقاد أو محاسبه ويمكن أن تتنصل السلطات الأمريكيه من نشاطهم ولايحسبون على الجيش الأمريكى، انها قوه بلا ضابط ولامبدأ لايحركها الا العائد المادى.

     وفى جانب آخر تجد أن المستشار الذى يقدم النصائح لوزارة الدفاع الأمريكيه هو نفسه يملك شركه مستفيده من هذه الحرب ، فمثلا ريتشارد بيرل الذى كان يرأس اللجنه الاستشاريه لوزير الدفاع الأمريكى – اللجنه التى تضم كل وزراء الدفاع والخارجيه ومستشارى الأمن القومى الأمريكيين السابقين- أيام بعد أعتداءات الحادى عشر من سبتمبر ينشأ شركه للخدمات الأمنيه ويذهب للقاء مستثمرين عرب – كعدنان خاشوشجى- لدعوتهم للاستثمار فى هذه الشركه.

 وفى نفس الوقت مجموعة كلاريل للانشاءات التى كان يرأس مجلس ادارتها الرئيس بوش الأب الى فتره قريبه وتضم فى مجلس ادارتها جيمس بيكر وزير خارجية أمريكا السابق وفرانك كرلوتشى وزير الدفاع السابق ورئيس وزراء بريطانيا السابق جون ميجور وهى الشركه التى حصلت على أكبر عقود للانشاءات فى أفغانستان وفى العراق وفى السعوديه سابقا وفى نفس الوقت تستثمر فيها عائلة بن لادن ، فعائلة بن لادن تستفيد ماليا من حرب الولايات المتحده ضد أسامه بن لادن . فلا تستغرب أن تجد مخطط للعمليات العسكريه يقول دمر خط سكة حديد بغداد فعندنا خط حديد جديد ، وحدث ولا حرج عن اسثمارات البترول من النخبه الحاكمه فى البيت الأبيض. من هنا فالجيش تحول الى آلة قتل الربح والعائد والفقراء والأقليات والمهاجرون الجدد يدفعون الثمن من أرواحهم وهذه سوسه أخرى فى بنية المجتمع الأمريكى .

والله اعلم


الإجراءات

Information

4 تعليقات

27 10 2007
فاخر

اخي جمال
ماهو سبب دخول الولايات المتحدة في حروب مدمره للانسانيه من فيتنام الى العراق ومستقبلا الى ايران
الولايات المتحده تجمع اموال هائله من صناعة الاسلحة هي تعتمد
على واردات السلاح التي تصدره الى العالم الثالث من الصبيعي ان تصنع حروب حتى تسوق السلاح ؟
معظم الحملات الانتخابيه لرؤساء اميركا تتكفل بها اصحاب شركات السلاح من اجل ايصال رئيس يدر عليهم ارباح من خلال حروب يصنعها .
العالم كله يعلم بان الحرب على العراق لم تكن مبرره لاكن دكتشيني المومول لحملة بوش الانتخابيه والذي عين نائب الرئيس صاحب اكبر شركات بتروليه خطط للحرب كي يتمكن من ادخال شركاته للعراق ؟
لقد تم تدمير الجيش العراقي مع اسلحته ولان تقوم اميركا بتزويد العراق بسلاح اقل مما كان يمتلكه وهي الان تتدخل في السودان وتجعل من دارفور موقع للنزاع كما تحاول الدخول الى قلب القضيه العربيه من خلال لبنان بتشجيع فريق على اخر, وتلوح بالعصى لدول الخليج . وتستغل اصل ابن لادن السعودي وتخضع الخليج اكثر مما هو خاضع بحجة القضاء على منشئ الارهاب. وتلوح لمصر بالمعارضه الداخليه ضد نظامها تغمز من هنا وهناك حتى ياتي الحاكم بالامر المطلوب وكل من يخالف القانون الامريكي يتعرض للضغوط حتى يتم التسليم بما يرضي سيده الامريكي؟؟؟ صدق اخي اذا بقينا بهذا الفكر سنصبح كلنا ولايات متحده من الشام لي لبغداد ومن نجد الى يمن الى مصر فتطواني!!!!!!!!!!!

28 10 2007
rowakmasry

الحازم والرواقي فاخر
احييك على تعليقك وانا لااختلف مع صلب ما ذكرت،وان كنت اختلف مع بعض التفصيلات الصغيرة، الا ان النقطة الرئيسية اسلوب الامبراطوية الامريكية في فرض سلطانها واشعال الحروب وسيطرة شركات تصنيع السلاح والبترول على صنع القرارات هذه نقاط لا اختلف معك في اي منها.
لكن النقطة الرئيسية في التدوينتين كانت عن خصخصة عمليات الحرب لم تعد مهمة جيش ودولة بل اصبحت شركات خاصة تجند مرتزقة من كل مكان في العالم للحرب مقابل المالوهذا هو الجديد في هذه الحرب
التي يوجد داخل العراق 180 الف من خلال الشركات الخاصة يقومون بكل مهمات التي كان يقوم بها الجبش في الدولة من قبل.
واثر ذلك على كيفية الحرب وشاكر على تعليقك الجميل
جمال عمر

30 10 2007
كوبال

الأخوان الفاضلان
أعتقد أن الأمر ليس غريبا” علينا جميعا” فالغرب هو الغرب علي مدار التاريخ .. فلقد طمع الغرب في بلادنا وثرواتنا الطبيعية علي مختلف العصور ولاقت بلادنا ويلات الحروب في التاريخ الحديث مع الغرب عموما” وفي حربنا الأخيرة مع إسرائيل كانت أمريكا تحاربنا من وراء حجاب .. أما الآن فأميريكا” تحارب بنفسها تحت ستار تخليص البشرية من الأرهابيين الذين يكدرون العالم وهذا نظريا” هدف نبيل إلا أن في الواقع فهي حرب قذرة تحتل فيها المصالح المقام الأول ولوتتذكرون من قبل الحروب الصليبية التي كانت تقاتل تحت ستار المسيحية والمسيح منهم براء .
أري أن كلاكما أصاب في إظهار بعض المصالح الأمريكية في تلك الحروب هذا وأعتقد أن هناك مصالح أخري خافية علينا قد نعلمها أو تعلمها أحفادنا بعد حين .

4 05 2008
غير معروف

بصصص

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: