يوميات محام في واقع مأزوم -( المريله الكحلي )- مع كوبال

16 10 2007

المريله الكحلي 

س/ هل لديك أقوال أخري .

ج / لا

هذا وقد أقفل المحضر في ساعته وتاريخة وتوقع منه / ……………

كان هذا آخر ما سطر بالمحضر الذي كنت أحرره مع أمين شرطة بنقطة المهندسين التابعة لقسم العجوزة أسمه محمد ونقول له عم محمد لسنه الكبير ومن خلفي عدة أشخاص ملتحين يتكلمون في أمر ما وينتظرون دورهم في تحرير محضرهم بعد أن أنتهي من المحضر الذي كنت أحرره .

نظر اليهم عم محمد بطرف عينه ثم قال لي ما تولع يا متر ، وبالرغم من صفاقته وقلة ذوقه في طلبه للسيجاره مني إلا أنني أجبرت نفسي علي الابتسام وأخرجت له سيجارة وأشعلت أنا الآخر سيجارة وأنا في إنتظار رقم المحضر .

جاء من باب النقطة أمين شرطة آخر وفي يده شابين أو بالأصح ولدين وبنت وهم جميعا” بالثياب المدرسية الحكومية ( نسبة الي المدارس التي تقيمها الدولة ) ، وظل يشتم ويسب فيهم ويلعنهم هم وآبائهم من قبلهم .

لفت نظري التماسك الغريب الذي أبداه هؤلاء التلاميذ فلم يظهر علي احدهم التوتر ولم أر حتي دمعة تنساب من عين أحدهم .

– كل واحد يطلع بطاقته يا ولاد ال….، كان هذا ما قاله الأمين الذي أحضرهم وهو يفرك في كفيه أمامهم.

– نحن تحت السن القانوني – أقل من 16 عام – حضرتك ، قالها أحد الولدين محاولا” إخفاء توتره ونظرات الترقب التي تعتريه لكفي الأمين .

– طيب أقفوا علي جنب هنا كلكم ووشكم في الأرض .

وقف الصبية إلي جوار الحائط وأعينهم لا تفارق أرضية النقطه ، كان هذا منظرا” ليس بغريب علي بكل حال ولكن الجديد في الأمر أن التذنيب هذا – كما يطلق عليه في المدارس – كان في نقطة الشرطة .

نفث عم محمد دخان سيجارتي المستورده في هدوء وأعطاني رقم المحضر الذي يخصني بعد قيده في دفتر أحوال النقطة قائلا” أي خدمة يا متر .

جمعت أوراقي من علي مكتب عم محمد وتوجهت إلي أحد الدكك المقابله له وللصبية من جهة اليمين فتحت حقيبة المستندات ووضعت مستنداتي بها وبالرغم من إنهائي للعمل إلا أنني جلست لأتابع الصبية .

قام الأخوه الملتحون الذي نعتهم عم محمد بالمشايخ لتحرير المحضر الذي يريدون وكنت أعلم بأن محضرهم لن يتأخر لكونه إبلاغ عن سرقة موبايل أحدهم .

كم كانت جميلة تلك المريله الكحلي التي ترتديها الفتاه ضحكت في نفسي وأنا أذكر وقع مرور أي فتاه بمريله كحلي من أمام مدرستي الثانوية ليس علي فقط بل علي تلاميذ المدرسة جميعا” من تصفير وتصفيق وغزل – كل هذا من خلف أسوار المدرسة – وكنت وأصدقائي لا نري من علامات الأنوثة إلا المريله الكحلي وكان معنا أيضا” الفنان محمد منير بأغنيته يا بنت ياامو المريله الكحلي ، فكنا نعتبره واحد منا آنذاك .

كانت تلك الفتاه جميله بالفعل والغريب أنها أستطاعت أن تظهر هذا الجمال وأنوثتها البكر لتطغي علي جمال المريلة الممشوقة مع قوامها فشعرها الناعم المنسدل علي كتفيها كان يعطي جمالا” علي قرطها الصغير الحائر بين بياضها البض وأسود شعرها ورموشها الطوال الكحل يحتضنان عيناها الواسعتين من حول أنف رقيق وثغر رفيع في وجه مستدير كالملائكة وزر القميص الأول المفكوك يظهر سلسلة ذهبية قصيرة بمنتصفها خرزة زرقاء خشية الحسد ، وصاحبيها من جوارها بزيهما المدرسي الذي طالما تذمرت منه من قميص لبني وبنطال أزرق وكانا يشبهان بعضهما كثيرا” كأنهما قريبان من سمرة بشرتهما وشعرهما الخشن ونحل جسديهما .

تعتليهم جميعا” نظرات الخوف والقلق من كل شرطي يمر من أمامهم ، نكسوا حقائبهم المدرسية من علي أكتافهم علي الأرض في إنتظار العقاب .

فرغ عم محمد من تحرير محضر سرقة موبايل الشيخ وأشار له علي الدكة التي بجواري للجلوس عليها هو وأصحابه لإنتظار رقم المحضر .

 قال عم محمد لأمين الشرطة الذي أحضر التلاميذ أيه اللي حصل ؟

أجاب بأنه أثناء سيره بالطريق وجدهم يجلسون علي أحد أسوار الحديقة الأسمنتي متخفين وراء أحد السيارات وعندما نظر اليهم خلسة وجدهم في أوضاع مخلة .

– وما هي الأوضاع المخلة تلك تحديدا” ؟

– الهانم كانت قاعده علي رجليهم وكانت بتحضنهم وهمه بيبسوها وكانت بتشرب معاهم سجاير وكانت بتضحك بمياعة

قاطعته البنت بصوت عال ( محصلش )

وهنا قام عم محمد وقال ما تتكلميش إلا لما أقولك يا بنت ال…. وإذا كانت أمك ال… وأبوك ال… معرفوش يربوكي أنا هوريكي الأدب يا ……

كنت متوقع أن تبكي تلك الفتاة إلا أنها صمتت وأشاحت بوجهها لتدلل علي تذمرها من كلام عم محمد .

سأل عم محمد الولدين ما هي علاقتكم بها فأجابا بأنهم أصحاب .

فسألها عنهما فقالت دول صحابي عادي يعني .

سألها عن محل اقامتها ورقم تليفون منزلها فذكرت له عنوانها وأنها تقيم منفردة بشقتها ورفضت ذكر اسماء أقاربها أو أرقام تليفوناتهم .

ضحك عم محمد وقال دا انتي هاتشوفي اللي عمرك ما شفتيه دا انت هتباتي النهاردة في الحجز وهاتطلعي بكرة علي النيابة وفضيحتك هاتبقي بجلاجل .

شعرت بالدماء تغلي في عروقي من برود تلك الفتاه وتماسكها بعد أن قالت له دول صحابي أنا ما عملتش حاجة غلط .

غافلها أمين الشرطة من خلفها ونزع من يدها حقيبتها المدرسية وشرع في فتحها فماتت يدها علي الشنطة محاولة منعه من فتحها فأمسكها من شعرها وأجبرها علي ترك الشنطة ومسك في يده أحد الكتب المدرسية الخاص بها فذكر لها اسمها بالكامل ( اسمها الحقيقي ) وعنوانها ورقم تليفونها فارتمت البنت علي قدمه تقبلها ، ركلها بقدمه فعادت مره أخري تحتضن قدمه وتقبل يده ووجهها مليئ بالدموع وقالت له ما تفضحنيش أهلي هايقتلوني ذنبي هايبقي في رقبتك .

قال لها عم محمد أقفي علي جنب يا بنت ال……..

فهرولت علي عم محمد وأنكفئت علي قدمه تقبلها وعندما شعرت باليأس توجهت إلي وأمسكت يدي تقبلها وتقول انت محام صح خلصني منهم أنا أهلي هايدبحوني لو عرفوا اللي حصل ده

شعرت انني لن استطيع تمالك نفسي أكثر من ذلك ، كم كنت أرغب في صفعها علي وجهها وركلها ، فوضعها بالحجز – وما ادراكم به – لن يشفي غليلي وعرضها علي النيابة بتهمة ممارسة الفعل الفاضح في الطريق العام يدمر مستقبلها ويقضي علي سمعتها .

تسارعت الأفكار في ذهني بل وتسارعت نفسي مع نفسي فالمحام يتسارع مع نفسه كرجل يأبي علي أسرتها من تلطيخ شرفهم وعفة أبنتهم ويري في عدم علمهم بالأمر جريمة في حق أسرتها بل والوقوف بجانبها كمحام هو جريمة أخري في حق نفسها وأسرتها من بعدها ورأيت أن إهانتها وتوبيخها علي فعلتها هو أمر يسير لن ترتدع معه نظرا” لما أبدته في بداية الأمر من جرأة وتبجح بل قمة التبجح أن تفعل ذلك في طريق عام يعرضها للقاص والدان ويلطخ معه سمعتها وشرف أسرتها وهي في هذا السن ، كانت تلك الأفكار تدور بخلدي وأنا أنظر إليها بنظرات قاسية لم تستطع دموعها كسرها ولم أنطق ببنت شفه .

تركتني في هذا الصراع كأنها سمعت صليل الأفكار بعقلي فتركت يدي وهرولت في اتجاه الأخوة الملتحين من جانبي والذين كانوا يتابعون الأمر والشرر يتقافز من أعينهم وتوسلت اليهم للتوسط لدي امين الشرطة خشية الفضيحة وخشية أهلها فأجابها أحدهم بأن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وذكر لها ما ينتظرها في الآخرة من سعير ودعاها للتوبة وخشية الله أكثر من خشية أهلها .

أرتمت الفتاه علي الأرض وأخذت تعفر وجهها بالأرض فأحتل التراب خصلات شعرها وأخذت تصرخ وتتلوي وتترحمنا جميعا” عليها لتخليصها من هذا الموقف فصمتنا جميعا” وتخيل كل واحد منا بأن تلك التي تقف أمامه قد تكون أخته الصغيرة أو أبنته ومرت اللحظات كأنها دهر علينا جميعا” .

أمسك عم محمد بالتليفون ونظر الي الكتاب الخاص بالفتاه وأدار قرص التليفون .. حبسنا انفاسنا جميعا من الترقب والانفعال وأنهارت الفتاه مغشيا” عليها .

– ايوه السلام عليكم منزل السيد /……

طيب يا ست حضرتك والدة …………….

مش مهم أنا مين المهم أن بنتك بتهرب من المدرسة من وراكم

مش مصدقه روحي المدرسة وأسألي عن ايام غيابها وأصحي لبنتك شوية

سلام عليكم .

عم محمد قال للبنت روحي يا بنت ال… علي البيت عدل ولو شفتك تاني هنا ولو عرفت انك هربت من المدرسة هاحبسك .

ونظر الي الولدين الآخرين وقال خدهم يا أمين علي الحجز وأعملهم محضر معاكسة

نظر لي عم محمد وقال ايه يا متر ما تولع ، أخرجت له سيجاره أخري وأخبرته أنني لم أكن أتوقع منه ما فعل مع تلك الفتاه فقال لي امال كنت عايزني اعمل ايه ؟

هممت بالاجابة إلا أنني توقفت فقد كنت عن جد في قمة الحيرة !!!

ولا أخفي عليكم سرا” أنا في تلك الحيرة إلي الآن ………..

Advertisements

إجراءات

Information

11 تعليق

18 10 2007
copal

هذه الواقعة حدثت بالفعل وتأتي تدويناتي بهذا الاسم ( يوميات محام في واقع مأزوم ) بناء علي إقتراح من صديقتي العزيزة أمان بكتابتي لبعض المواقف التي أتعرض لها أثناء ممارسة مهنتي ، وبتشجيع أخي جمال عمر
ونحن في إنتظار مشاركات الأخت الفاضلة أمان في رواقنا المصري .
نسيت أن أقول شيئ أخير … أنا لم أعد أسمع أغنية يا بنت ياام المريلة الكحلي بعد ذلك .

18 10 2007
خادم الرواق جمال عمر

الفاضل كوبال
لاشك ان تدوينتك الاخيرة التي تنمو بمرورو الدقائق والساعات وتثمر بين لحظة واخرى شيء جديد تعبر عن الكاتب الكائن بداخلك وكذلك هذه السطور تعبر عن الصراع الدائر في حناياك بين المحامي والكاتب، فبينما المحامي يركز على الحياة كما يجب ان نعيشها طبقا للقواعد والقانون والاعراف والاخلاق والدين. الا ان الكاتب يصور لنا الحياة كما يحياها الناس بحلوها ومرها باخطائها وخطايها بحسناتها واثامها
لكن مما لا شك فيه ان سطورك تتحسن وتصوير المشاعر يتعمق هناك فرق بين النص الاول لهذه القصة والنص الحالي هذا الناص الكاتب اخذ مساحة افضل مما اخذ من قبل
فاستمر وفي شوق لما بعد
خادم الرواق جمال عمر

19 10 2007
فاخر

بسم الله الرحمن الرحيم
اخي كوبال انا مؤيد للموقف الذي اتخذه عم محمد ؟
بالنسبه لك كرجل قانون لا يوجد لديك حل وسط( بريئه او مدانه)
عندما عرف عم محمد عنوان ورقم تلفون عائلة الفتاة عاشة الفتاة لحظات كافيه من الرعب والخوف كافيه بالنسبه لعمرها وصغر سنها لقد تغير موقفها من الوقاحه الواضحه في كلامها! الى ان تقبّل الاقدام للسكوت عن ما ارتكبته من فعل مشين مع الاولاد.
من الناحيه الايجابه يجب ان يعلم الاهل الحادثه بالتفصيل.
لاكن ممكن ان يكون هناك رد فعل من قبل الاهل وذلك متوقع اكيد من شدة خوف الفتاة من ان يعرف اهلها بالواقعه بشكل صريح مثلا يمكن قتل الفتاة.
انا ارى ان تبليغ اهلها بان الفتاة تهرب من المدرسه وطلب التأكد من غيابها سيفتح الباب على الاهل لمعرفة سلوك الفتاة لان غياب الانثى من المدرسه او العمل في مجتمعنا بدون علم الاهل يفتح باب الشك امام الاهل باخلاق الفتاة لانه من اوئل الشكوك؟ بعكس غياب الشاب اعتقد انه سلم الاهل طرف الخيط والباقي عندهم هم مسؤلين عن مايحدث مع الفتاة وشكرا ( فاخر)

19 10 2007
آمان هاروني

سلاماتي
بعد معرفتي بعدوي كوبال إكتشفت أن له منصب وأسلوب يستطيع به أن ينتج أدبيات رائعة من الواقع، غير أنه فاجئني بقوله أن سريّة موكيله لا تسمح له بذالك
ولم أرى في ذالك ما يدعو إلى كشف خفايا القضايا وتحسرت كونه يجمد
طاقة أدبية رائعة خصوصا أن للسيد كوبال أسلوب قصصي راقي
حيث سبق وأن قرأت له ماجادت به قريحته وكان فيها متألقا
أشيد بعدوي كوبال وأعدك بالكتابة في مدونتكم
آمان هاروني

20 10 2007
copal

الأخت الفاضلة العدوه أمان هارون
شكرا” علي تعقيبك الجميل أمان وشكرا” علي الثناء أيضا” و أنا متلهف لقرائة كتاباتك وتدويناتك التي تعبر عنك أولا” وتعبر عن بلدك المغرب العربي الشقيق ثانيا فكوني أنت سفيرة لبلدك في هذا الرواق
ولعلك تعلمين أن أروقة الأزهر يوجد بها مجالس العلم التي تضم بين ثناياها العديد من الجنسيات العربية والأجنبية أيضا” ، كذلك هذا الرواق فلتعتلي أنت كأول من يعتلي ركن المغرب العربي في الرواق العربي الذي هو بين أحضان الرواق المصري

20 10 2007
copal

الأخ العزيز فاخر
من الجميل أن تدلي برأيك في هذا الموقف وعن جد رأيك منطقي جدا” ولكن ما فعله عم محمد لم ولن يحل المشكلة فلو فرضنا أن أهل الفتاة – المقصرين في متابعتها من الأصل – أخزوا الأمر علي محمل الجد وأخبرت الأم زوجها بما حدث في المكالمة التليفونية – مع أنها من الممكن هي أيضا” أن تخفي عليه هذا خشية منه أو عليه – فسيكون هذا الأمر قاصر علي هروب الفتاة من المدرسة فقط ومن الممكن أن تبرر هذا بألف حجه أو ألف كذبه أو أنها ستبكي لهم وتسترق قلوبهم عليها – مثلما فعلت بنقطة الشرطة – وستعود مرة ثانية إلي سابق فعلها بل أنها ستزيد بجاحة وقلة حياء فهي اليوم لا يردعها شيئ بل أن هيبة قسم الشرطة ورجل الشرطة عرفت أنها سوف تنكسر بدموعها وتقبيل الأرجل .
هذا إلي جانب أن عم محمد أعطي لنفسه ما ليس له ، أتعرف فاخر أن جريمة ارتكاب الفعل الفاضح في الطريق العام هو حق المجتمع لأن تلك الجريمة تتم بالمشاركة بين الشباب والفتاه والمجني عليه هنا هو المجتمع إذ بارتكاب هذا الفعل جهارا يخدش حياء المارة بالطريق إلي أنه مدعاة للفتنه والانحلال .
وما دام هذا الحق للمجتمع فان النيابة العامة ( الادعاء العام ) هي الممثلة لهذا المجتمع فإما وجهت اتهام واما لن توجه اتهام نظرا لظروف الجاني .
ولو قلنا بان هذا الموقف انساني وان عم محمد ستر علي الفتاه وهي جانية فلماذا لم يفعل ذلك مع الولدين اللذان كانا معها فاما ان يعاقبا جميعا او يطلقون جميعا
فقد حرر للولدين محضر معاكسة – وهي جريمة تسمي قانونا التعرض لأنثي علي وجه يخدش الحياء – والمجني عليه في تلك الجنحة هي الأنثي أفمن العدل أن يعاقب هذا ويسامح تلك وهو من الأصل لا يملك المنح أو المنع .
لقد تعودت علي شيئ أخي فاخر من كثرة ما شاهدته ولم ولن يؤثر في أبدا” .. أتعلم ما هو …. دموع المذنبين .

20 10 2007
rowakmasry

الفاضلة امان
اشتقت الى التعرف عليك مما سمعته عنك، والان من سطور تعليقك اسعد بالاصالة عن نفسي واعتقد انني اعبر عن اراء اهل الرواق، عن السعاده والرغبة في مشاركتك بالرواق وهذا الرواق ليس حكرا على احد ولكنه بوتقة للتلاقي والحوار الخلاق من اجل غد افضل
فاوجه لك الدعوة للانضمام الى اسرة الرواق
خادم الرواق جمال عمر

23 10 2007
مصطفى عزمى

عزيزى كوبال
من الوهلة الاولى لقراتى لمقالك قلت انك اعجبت بها
وفى وسط المقال قلت انك سوف تقف موقف قوى لصالح هولاء الصبية الصغار
وفى نهاية المقال كنت متوقع منك موقف عم محمد القوى فى رد الفعل
صدقنى انها الخبرة فى اتخاذ القرارات السريعة ورد الفعل الجيد
ولكن هناك صورة وضحتها بطريق غير مباشر اعجبتى اكثر
وهو دور الامن فى المتابعة وعمل اللازم لضبط الطريق ومنع الفعل الفاضح من الشارع المصرى
يوجد مقولة مشهورة فى الشارع المصرى تقول ان الشرطة لو وجدت راقصة ترقص فى الشارع لتركوها
ولو وجدو شيخ يخطب لاصلاح اخطائنا لطاردوه
ولكن امين الشرطة هذ مثلاً يجب ان نحتذى به
فعلاً انت كاتب جيد لك منى الف سلام
وسلامى لكل قراء الرواق

24 10 2007
كوبال

الأخ العزيز مصطفي عزمي
أحييك علي تعليقاتك المستمرة في رواقنا المصري وأشكرك علي مجاملتك الرقيقة
ولكن أود أن أوضح لك أنني لم أكن متعاطفا مع هؤلاء الصبية حتي أتخذ موقفا” لصالحهم سواء كان هذا الموقف قوي أو ضعيف فهم مذنبين وبجحاء في الجهر بذنبهم ولا أستطيع أن أدعمهم بوقوفي لجانبهم.
وإن موقف عم محمد ليس بمحمود مني بل بالعكس فممثل الحفاظ علي القانون خالف القانون في عدة نقاط والوقوف في المواقف الانسانية يجب أن يكون بعقل وحكمة فلا أترك الموقف يؤثر في كما أثرت فيه دموع تلك الفتاه
فلو أعتبرنا هذا موقفا” إنسانيا” فماذا تعتبر موقف الطبيب الذي يجري عملية إعادة غشاء البكارة للفتيات هل نقول أنه إنسان يستر فتاة غررت بها الظروف ويعيد اليها حياتها بعد خوفها من فتك اهلها بها بعد علمهم بحالها .
إن في موقف عم محمد خطأ كبير في حق الفتاه أولا” قبل خطأه في حق أهلها وحق المجتمع فمن الممكن أن تفقد تلك الفتاه عذريتها بالطريقة التي تعيش بها حياتها وإن في معاقبتها ردع لها وردع للأخريات الاتي قد تسول لهن انفسهن فعل مثلها
وما هو رأيك لو فرضنا أن فتاه أو أثنتان أو أكثر رأينها في هذا الوضع وفكرن في تقليدها والشعور بأنهن فتيات مطلوبات ويلهث ورائهن الشباب
أما عن الشرطي الذي أحضرهم جميعا” إلي النقطة فأنا أيضا” أحييه لقيامه بواجبه وأأخذ عليه شده للفتاه بشدها من شعرها وعن اتخاذ رجال الشرطة منه مثلا” يحتذي به أقول أنك رأيته من جانب واحد وفي موقف واحد ولم تر ما يفعله مع الآخرين …ولو كنت تحتك بتلك الفئات ما كنت لتقول ذلك .
أما عن إعجابي بالفتاه فهذا ابدا لم ولن يحدث مع اي فتاه فأنا من يعجبن بي وأنا أعجب بحبيبتي وحدها ….. أتعرف أسم حبيبتي …… ( الفضيلة )
أشكرك مرة أخري علي تعليقك وأدامك الله لنا وللرواق

20 11 2007
روبين

اخي الحبيب العزيز /كوبال
اتمني لك من الله المزيد من التفوق في الكتابات القادمه باذن الله
فلقد اعجبت بمقالاتك كثيرا والتي اثارت في نفسي ايام الماضي الجميل
فكل مقال تقريبا لا تنساي فيه الماضي وحلاوته
فليني اكون ممن كانو يصفقون ويصفرون معك بمرور المريله الكحلي
فيالها من ذكريات سعيده
وفي النهايه اتمني لك السعاده والتوفيقفي حياتك المهنيه والاسريه و الزوجيه قريبا ان شاء الله
اخواتك المحبين …………..يا منيجي

25 11 2007
كوبال

الأخ العزيز الكبير روبين
تعلم أننا لم نعتاد أبدا التحدث فيما بيننا كتابة وأني قد تفاجأت عن حق عندما رأيت تعليقك ولم أكن أعلم أنك تقرأ حتي تدويناتي
شكرا” علي كلامك العزب الرقيق وأعدك بالمزيد من التدوينات عن الذكريات الجميلة ولكنني أقول أننا ما زلنا في مرحلة صنع الذكريات فنحن أرباب الثلاثينيات ما زلنا شبابا يا أخي فلا تشعرني بأني قد كبرت لدرجة أني أتمازح أنا وأصدقائي علي ذكرياتنا .
أنا أعلم أنك كنت مفتون بالمريله الكحلي علشان أنت كنت بتقعد بجوار الشباك دائما” بالفصل يا باشا ومش هاتكلم علشان إحنا علي الهوا وفي الهوا سوا .
سلاما إلي ابراهيم واحمد وأولادكم وان شاء الله أراكم علي خير قريبا” .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: