البنية التحتيه لاصلاح مصر مع جمال عمر كل احد

22 09 2007

البنية التحتية لاصلاح مصر

1- قتل الشوق وعودة السياسي      

أعيش حالة من الترقب خلال العام الماضي، تستحوذ عليّ حياتي ، أعود من العمل كل يوم فأشعل جهاز كومبيوترالرُكب الخاص بي ، لأدخل على شبكة الانترنيت، أبحث عن رسالة زاجليه “الكترونية” من الحركة المصرية للتغيير كفاية ، تقول هناك شيء حدث أو هناك تغير أقبل ، فلا أجد فأبحر عبر الانترنيت الى شاطيء جريدة الأهرام أحاول أن أستخلص من بين السطور أمل في التغيير ، فأجد عملية تلميح وتشويق ضبابية ليس هناك كلام محدد ، فأذهب لصحف أحزاب المعارضة الرسمية بحثا عن نفس الشيء، وخصوصا في جريدة العربي التي تصدرت الدعوة والمقاومة الصحفية للتوريث على مدار السنوات الماضية ، فلا أجده. فأمسح شواطيء الاخوان المسلمين الالكترونية بحثا عن نفس الأمل ، وأقرأ جريدة الكنيسة القبطية وطني، والصحف المستقلة المصرية الجديدة كالمصريون .بل أقرأ الجرائد العربية التي تصدر في الغرب وخصوصا في لندن كالقدس العربي.

أُصاب كل ليلة بإنطفاءة أمل فأقرر أنني لن أفعل ذلك مرة أخرى ، وفي اليوم التالي  أفعل نفس الشيء ، يوما بعد يوم . فوجدت أن الشوق نفسه هو الطُعم الذي تصطادنا به السلطة ومن خلاله تسيطر وتتحكم فينا ، ان الشوق يجعلنا دائما في وضع وحالة انتظار وترقب ، ترقب في انتظار حركة السلطة للتغيير ، التغيير الذي طال انتظاره، وتفننت السلطة وأجادت بل أبدعت في لعبة التشويق والتلويح بالحركة ، فهي تقوم بتلك اللعبة لسنوات طُوال . ان الشوق للتغيير هو المخدر الذي يشلنا عن الحركة .

       الأن قررت أن أحرر نفسي بأن أقتل الشوق وأطعن الانتظار ، فلن يحدث الاصلاح بانتظارهم يتحركون ، فقد سمكت جلودهم حتى أصبحت لا تتأثر بعوامل الطقس وتغيراته ،لذا سأطرح رؤيتي للاصلاح ولتطرح عزيزي القاريء رؤيتك ، ولتصبح السلطة نفسها في موقف رد الفعل  والترقب والانتظار لما سنفعل فلنقلب السحر على الساحر .

  http://www.youtube.com/watch?v=z-0ZMU48rGU

     منذ أن نجح تنظيم الضباط الاحرار ، في اقتناص السلطة بالقوة المسلحة في منتصف القرن الماضي ، كان التنظيم يضم عناصر مختلفة من تركيبة المجتمع المصري من الاخوان والشيوعيين من القوميين من الطبقة الغنية والمتوسطة لم يكن يجمعهم الا كراهية الملك ونظام حكمه والانجليز واستغلالهم للبلاد ، فلما وجدوا أن البلد والسلطة أصبحت في أيديهم ، كان السؤال ماذا نفعل الأن؟ انقسموا الى فريقين الأول يرى أننا أدينا مهمتنا وعلينا أن نعود الى لثكناتنا العسكرية ونترك البلد للمدنيين ، و لو أردنا أن نمارس السياسة فلنكوّن من أنفسنا حزب سياسي ونترك الحكم للناس عن طريق الديمقراطية.الفريق الآخر وجد اننا الأحق بالسلطة الأن لحماية الثورة من أعدائها المتربصون بها أولا والوقت ليس مناسب للعودة للديمقراطية الفاسدة التي سممت الحياة السياسية ، فانتهى الصراع بين الفريقين بغلبة فريق المتمسكين بالسلطة الداعين الى حماية الثورة من أعدائها ، في أزمة مارس 1954 .

ازدادت قبضتهم قوة وغلظة على المخالفين في الجيش وخارجة وزاد نفوذ السلطة العسكرية في كل جوانب الحياة المدنية المصرية فأصبح لاصوت يعلوا على صوت السلطة العسكرية ورؤية تُبدّى على رؤية العسكريين الموالين للسطة، ولم يخفف من غلواء ذلك شخصية عبد الناصر القوية التي استقطبت الجماهير والشعوب في حلم الوحدة والتحدي والعدالة الاجتماعية. ومع زيادة حدة الهجمات الخارجية والتحدي الاسرائيلي . فأصبح لاصوت يعلو فوق صوت المعركة فأزداد الاتجاه الى عسكرة المجتمع المصري وادارته ككتيبة عسكرية.فالسلطة تأتي من أعلى الى أسفل وليس العكس ، ليس هناك مجال للخلاف والتنوع والتعدد بل كلنا نرتدي (يونيفورم) واحد.ففي مجال العمل السياسي : بداية من الغاء الاحزاب وتشكيل هيئة سياسية واحدة للعمل السياسي على سبيل الاتحاد والنظام والعمل ، فكانت هيئة التحرير التي تحولت لتصبح الاتحاد القومي الذي تحول ليصبح الاتحاد الاشتراكي الذي قسم في السبعينات الى منابر منبر اليمين والوسط واليسار فتحول  في مرحلة اعلان الأحزاب الى حزب مصر الذي غيرة الرئيس السادات الى الحزب الوطني الديمقراطي ، فانتقل كل أعضاء حزب مصر الي حزب الرئيس الجديد . هو نفس البناء السياسي الواحد بنفس التركيبة ونفس العقلية فتم وأد الحياة السياسية في مصر على مدى السته عقود الماضية ، فعقرت الحياة السياسية المصرية عن اخراج سياسيين يستطيعون التأثير وتحريك الشارع والمجتمع المصري بل تحول جميع العاملين في السياسة باستثناءات قليلة الى موظفين في دولاب العمل يعملون بناء على توجيهات السيد الرئيس ، لم يعد في مصر  سياسي قادر على تحريك وجمع عدة ألاف من المواطنين وذلك نتيجة لؤد الحياة الساسية والسياسيون . وما أحداث العنف والصراع بين المسلمون والاقباط في جوهرها الى نتاج لموت السياسة والسياسيون ، فلم تعد هناك قنوات سياسية وشعبية للتعبير عن هذه المطالب وتلك الحزازيات لم يعد الا التجمع في الكنيسة أو المسجد أو عصا اللأمن وهذه الطريقة ثبت فشلها مرة بعد مرة خلال الثلاثة عقود الماضية ، ان عودة الحياة للسياسة والسياسيون في مصر ليست مسألة رفاهية بل كما كتب شكسبير نكون أولا نكون.   

 فعسكرة مؤسسات المجتمع من خلال الاعتماد على أهل الثقه من الجيش ومن رجال الأمن ، حدث في كل مجالات الحياة في مصر فأن تكون ضابطا هذا هو الطريق الى السلطة والنفوذ والثروة أيضا ، في مجال العمل السياسي في الجهاز الاداري للدولة انظر الى رؤساء الأحياء ورؤساء مجالس المدن الى رؤساء الاتحادات الرياضية ،في المجال الاقتصادي معظم الشركات التي تكونت في العشرين عاما الماضيه تكون لضباط سابقين في الجيش أو الشرطة أو المخابرات ، على أساس أهل الثقة ، معظم التوكيلات التجارية الغربية يقوم بها ضباط سابقون بل ان عطاءات مشروعات الدولة تكون الأولوية للشركات التي يملكها عسكريون ، لشرائهم في صف النظام من ناحية للحد من نفوذ من لايرغب فيهم من ناحية أخرى، وفي مجال الاعلام الذي سيطر عليه رجل مخابرات على مدى ربع قرن ، بل في مجال الثقافة والأدب ، حتى لوكان الشخص مثقف رفيع المستوى كثروت عكاشة الذي وضع أسس بنية ثقافيه عظيمة يظل مجهود فرد وليس نظام عمل يعمل بكفائة بعد رحيلة من رئاسة الوزارة .لذا فنقطة البداية هو احياء الحياة المدنية في مصر مرة أخرى وتقليص النفوذ العسكري في المجتمع المصري الذي توغل من خلال نفوذ وجبروت سلطة رياسة الجمهورية ، التي سيطر عليها العسكريون . وكذلك سلطة جهاز الأمن الذي توغل في كل ربع من ربوع المجتمع من الجامعة الى مجالس ادارات مركز الشباب الى اختيار موضوعات البحث العلمي في مجال الدين والاجتماع والسياسة والفكر الى المعالجة العقيمة لملف المشاحنات الطائفية التي يتعامل معها الأمن من منطلق أمني قصير النظر وما هي الا نتيجة من نتائج وأد السياسة وعسكرة مؤسسة الرئاسه، وسيطرة الجهاز الأمني على الوزارة.وبداية من تسعينات القرن الماضي اتجهت مؤسسة الرئاسة الى مد اليد أكثر وأكثر فتم الغاء انتخاب عمد القرى ليصبح بالتعيين وكذلك عمداء الكليات والجامعات .

داخل الجيش نفسه التخلص من العسكريين بالمعاش المبكر في الوقت الذي تنضج فيه قدراتهم الفنية في سبيل سيطرة الرئاسة فمن يصل الى رتبة عميد ولا يُرقى في خلال سنه يخرج معاش مبكر في حين يظل رأس السلطة ربع قرن .لذا فنقطة البدأ هو التقليص من عملية عسكرة المجتمع ونفوذ مؤسسة الرئاسة الذي طغى فلغى أي دور لمؤسسات المجتمع بل ومؤسسات الدولة نفسها من العمل .والى لقاء في الجزء الثاني.عن الاخوان المسلمين. والله أعلم


الإجراءات

Information

One response

11 06 2008
غير معروف

kkhjjjkojjفقفلااالالالارؤبلاععغقببربلاعمنااللفعخهمنتالففغتتت

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: